حبيب الله الهاشمي الخوئي
30
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
النصر من اللَّه ، وقوله لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال قولوا حم قيل ما ذا يكون إذا قلناها قال لا ينصرون و « الخويلة » إما تصغير الخيل على غير قياس أو تصغير الخول بمعنى الخدم والحشم و « الثّفال » جلده تبسط تحت رحى اليد ليقع عليها الدّقيق ويسمى الحجر الأسفل ثقالا بها و « العجاجة » الغبار و « ندر » الرّأس سقط و « طاح » يطوح ويطيح هلك وأشرف على الهلاك وذهب وسقط و « القسورة » الأسد و « سيفه ينطف » أي يقطر دما و « الشقّة » بالكسر القطعة المشقوقة ونصف الشّيء إذا شقّ . تذييل قد مضى طرف من وقايع صفين في شرح بعض الخطب السّابقة ، فذكرنا في شرح الفصل الثالث من فصول الخطبة السّادسة والعشرين كيفية ارسال أمير المؤمنين جرير ابن عبد اللَّه البجلي إلى معاوية بالرّسالة وكيفية بيعة عمرو بن العاص لمعاوية ، وفي شرح كلامه الثّالث والأربعين تفصيل قصّة جرير ومكالماته مع معاوية ويأسه من بيعته حتّى رجع إلى العراق وانجرّ الأمر إلى حرب صفين ، وفي شرح الخطبة الثامنة والأربعين كيفيّة خروج أمير المؤمنين عليه السّلام من كوفة متوّجها إلى صفّين ، وفي شرح الخطبة الاحدى والخمسين نزوله عليه السّلام بصفّين وغلبة أصحاب معاوية على الشريعة وفتح الفرات ، وفي شرح الخطبة الخامسة والثلاثين قصّة ليلة الهرير وكيفية التّحكيم إلى آخر الحرب . فأحببت أن أورد هنا بقيّة تلك الواقعة وهي من فتح الشريعة إلى ليلة الهرير لاقتضاء المقام ذلك وليكون شرحنا ذلك مشتملا على تمام تلك الوقعة ولو اجمالا ويستغنى الناظر به عن الرجوع إلى غيره ولا يشذّ عنه جمل تلك الوقعة . فأقول : روى المحدّث العلامة المجلسي في البحار والشّارح المعتزلي جميعا من كتاب صفين لنصر بن مزاحم أنّه وصل أمير المؤمنين عليه السّلام إلى صفين لثمان بقين من المحرم من سنة سبع وثلاثين . قال نصر : ولمّا ملك أمير المؤمنين الماء بصفين ثمّ سمح لأهل الشّام بالمشاركة